704

Tafsīr Jawāmiʿ al-Jāmiʿ

تفسير جوامع الجامع

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون (20) ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون (21)) * * (ذا لكم) * إشارة إلى البلاء الحسن، ومحله الرفع، أي: الغرض ذلكم * (وأن الله موهن) * عطف على * (ذا لكم) * يعني: أن الغرض إبلاء المؤمنين وتوهين كيد الكافرين، وقرئ: " موهن " بالتشديد (1)، وقرئ على الإضافة (2)، وعلى الأصل الذي هو التنوين والإعمال (3).

* (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح) * خطاب لأهل مكة على طريق التهكم، وذلك أنهم حين أرادوا أن ينفروا تعلقوا بأستار الكعبة وقالوا: اللهم انصر أعلى الجندين وأهدى الفئتين وأكرم الحزبين، وروي: أن أبا جهل قال يوم بدر: اللهم أينا كان أهجر وأقطع للرحم فأحنه (4) اليوم (5)، أي: فأهلكه، وقيل: * (إن تستفتحوا) * خطاب للمؤمنين و * (إن تنتهوا) * للكافرين (6)، أي: وإن تنتهوا عن عداوة رسول الله * (فهو خير لكم وإن تعودوا) * لمحاربته * (نعد) * لنصرته عليكم.

وقرئ: * (وأن الله) * بالفتح على: ولان الله مع المؤمنين كان ذلك، وبالكسر (7)

Page 14