111

Tafsir Isharat

الاشارات والتنبيهات

Investigator

سليمان دنيا

Publisher

دار المعارف - مصر

Edition Number

الثالثة

وإنما قال وأصناف التركيب الخبري ولم يقل وأنواعه نظرا إلى المواد وذلك لأنا إذا قلنا طلوع الشمس مستلزم لوجود النهار أو قلنا إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود لم تتغير ماهية الخبر في قولنا عن خبريته المتعينة وقد تغير التركيب بالحمل والوضع

فإذن هذه الأمور لا مدخل لها في تحصيل ماهيات الأخبار المتعينة فليست بفصول لها بل هي عوارض تلحقها بحسب ما تقتضيه أحوالها الخارجة بعد تحصيل خبريتها فتصيرها أصنافا

وإذا نظرنا إلى الصور فلا شك في أن الحملي والشرطي نوعان تحت الخبر وكذا المتصل والمنفصل تحت الشرطي

وحينئذ ينبغي أن تحمل الأصناف في قوله على الوضع اللغوي دون الاصطلاحي

4 -

ما يعدم الحمل فيه أعني السالبة يسمى أيضا حمليا لأن الأعدام قد تلحق بالملكات في بعض أحكامها

5 -

أما المتصل فاستحقاقه لأن يسمى شرطيا بحسب اللغة العربية ظاهر

وأما المنفصل فيلحق به لأنه يشاكله في التركيب

وأيضا حقيقة الشرط هي تعليق أحد الحكمين بالآخر وهو موجود في كليهما على السواء فلذلك سميا شرطيين

Page 224