962

Al-Tafsīr al-Basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقوله تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾.
قال أبو إسحاق (١): (إما) في [هذا] (٢) الموضع بمعنى حرف الشرط والجزاء، إلا أن الجزاء إذا جاء معها (٣) (النون الثقيلة) لزمتها (ما) (٤) وإنما يلزمها لأجل التأكيد، وكذلك دخل (النون) في الشرط لأجل التأكيد. وجواب الجزاء في (الفاء) مع الشرط الثاني وجوابه، وهما جملة جواب للشرط في (إما) (٥). فعلى هذا أصل (إما) (إن) التي للشرط، ألحق بها

(١) "معاني القرآن" ١/ ٨٦.
(٢) (هذا) ساقط من (ب). ولفظ الزجاج في "المعاني": (إعراب (إما) في هذا الموضع إعراب حروف الشرط والجزاء ...) ١/ ٨٦.
(٣) في "معاني القرآن" (معه) ١/ ٨٦، وهو الأولى.
(٤) (ما) ساقطة من (ب). والزجاج بهذا يرى أن فعل الشرط الواقع بعد (إن) الشرطية المؤكدة بـ (ما) يجب تأكيده بالنون، وهذا ما يوضح معنى قوله: (إلا أن الجزاء إذا جاء معها النون الثقيلة لزمتها (ما)، أي أن (إن) الشرطية إذا اتصل فعل الشرط معها بـ (نون التوكيد) وجب زيادة (ما) معها، وبهذا قال المبرد، قال السمين: ليس في كلامهما ما يدل على لزوم (النون) غاية ما فيه أنهما شرطا في صحة تأكيده بالنون زيادة (ما) "الدر المصون" ١/ ٣٠٠، ٣٠١، وقال سيبويه والفارسي وطائفة: لا يلزم تأكيده، وسيأتي رد الفارسي على الزجاج، انظر: "المقتضب" ٣/ ١٣، "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٦٢ - ٢٦٣، "البحر" ١/ ١٦٧.
(٥) في "معاني القرآن": (وجواب الشرط في (الفاء) مع الشرط الثاني وجوابه وهو ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ﴾ وجواب ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ﴾ قوله: ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٨٦ وما أخذ به الزجاج في جواب الشرط: هو قول سيبويه كما ذكر ابن عطية وقال: وحكي عن الكسائي أن قوله: ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ جواب الشرطين جميعا ..) قال ابن عطية: (حكي هذا وفيه نظر ..) "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٦٤، وقيل جواب الشرط الأول محذوف تقديره: فإما يأتينكم مني هدى فاتبعوه وقوله: ﴿فَمَنْ تَبِعَ﴾ جملة مستقلة، قال السمين: وهو بعيد، انظر: "الدر المصون" ١/ ٣٠١.

2 / 411