931

Al-Tafsīr al-Basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقوله: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾. قيل معناه: لا تقرباها بالأكل، لأن آدم عصى بالأكل منها، لا بأن قربها (١).
وقيل: إن النهي عن الأكل داخل في قوله: ﴿وَلَا تَقْرَبَا﴾ فهو نهي بأبلغ لفظ يكون (٢).
وقيل: قربَ فلانٌ أهلَه قربانًا، أي [غشيها] (٣) وما قرِبْتُ هذا الأمر ولا قَرَبتُه قُرْبَانًا وقُرْبًا (٤).
و(الشجرة) في اللغة: ما لها ساق يبقى في الشتاء، و(النجم) ما ليس على ساق، ومنه قوله: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ (٥) [الرحمن: ٦]. وسميت شجرة لتشابك أغصانها (٦)، وتداخل بعضها في بعض، والشجرة تعم النخلة والتينة والكرمة وغيرها (٧)، واليقطين قد سمي شجرًا في قوله: ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ [الصافات: ١٤٦].

(١) وبهذا قال الزجاج في "المعاني" ١/ ٨٣، وابن عطية في "تفسيره" ١/ ٢٥٢، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٦٦، والقرطبي في "تفسيره" ١/ ٢٦٥.
(٢) ذكره ابن عطية في "تفسيره" ١/ ٢٥٢، والقرطبي في "تفسيره" ١/ ٢٦٥، وبه أخذ أبو حيان في "البحر" ١/ ١٥٨.
(٣) في (أ)، (ج): (عيشها)، وفي (ب): (ان عشيها)، والتصحيح من "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٩١٤.
(٤) ذكره الأزهري في الليث. "التهذيب" (قرب) ٣/ ٢٩١٤. "اللسان" (قرب) ٦/ ٣٥٦٦.
(٥) قيل إن المراد بالنجم في الآية نجم السماء، والأرجح أنه مالا ساق له من الشجر، انظر: "تفسير الطبري" ٢٧/ ١١٦، و"القرطبي" ١٧/ ١٥٤.
(٦) في (أ)، (ج): (أعضائها)، وما في (ب) هو الصحيح.
(٧) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢٣١، "التهذيب" (شجر) ٢/ ١٨٣٠، "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٥٢، "مفردات الراغب" ص ٢٥٦، و"تفسير القرطبي" ١/ ٢٦٦، و"تفسير الرازي" ١/ ٦.

2 / 380