883

Al-Tafsīr al-Basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

كَنَظْمِ قُدَاسٍ سَلْكُهُ مُتَقَطِّعُ (١)
قال أبو علي الفارسي: معنى نقدس لك: ننزهك عن السوء، فلا (٢) ننسبه إليك، و(اللام) فيه على حدها في قوله: ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ [النمل: ٧٢] لأن المعنى تنزيهه، وليس المعنى أن ينزه شيء من أجله. فأما قولهم: (بيت المقدس) وقول الراجز:
الحَمْدُ للهِ العَلِيِّ القَادِسِ (٣)
يدل على أن الفعل قد استعمل من التقديس، بحذف الزيادة، فإذا كان كذلك، لم يخل (المَقْدِس) من أن يكون مصدرا أو مكانا، فإن كان مصدرا كان كقوله: ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ (٤) ونحوه من المصادر، والتي (٥) جاءت على هذا المثال.
وإن كان مكانًا، فالمعنى: بيت المكان الذي جعل فيه الطهارة أو بيت مكان الطهارة، وتطهيره على إخلائه من الأصنام وإبعاده منها، كما جاء

(١) صدره كما في "اللسان":
تَحَدَّرَ دَمْعُ العَيْنِ مِنْهَا فَخِلْتُه
يصف تحدر دمعة العين بنظم القُدَاس إذا انقطع سلكه، والبيت غير منسوب، ذكره الأزهري في "التهذيب" (قدس) ٣/ ٢٩٠٠، والجوهري في "الصحاح" (قدس) ٣/ ٩٦١، وابن فارس في "مجمل اللغة" (قدس) ١/ ٧٤٥، "مقاييس اللغة" (قدس) ٥/ ٦٤، وورد في "اللسان" (قدس) ٦/ ٣٥٥٠.
(٢) في (ب): (ولا).
(٣) ورد في "الحجة" لأبي علي بدون نسبة "الحجة" ٢/ ١٥٢. ولم أجده في غيرها.
(٤) سورة الأنعام: ٦٠، ويونس: ٤. وفي (الحجة): (كقوله: ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾)، (الحجة) ٢/ ١٥٢. وهي جزء من آية في سورة آل عمران: ٥٥، والعنكبوت: ٨، ولقمان: ١٥.
(٥) (والتي) كذا وردت في جميع النسخ والأولى حذف الواو كما في "الحجة" ٢/ ١٥٢.

2 / 332