854

Al-Tafsīr al-Basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

و(عَضُد) (١) ونحوهما، ولا يخففان (٢) ﴿ثُمَّ هُوَ﴾ [القصص: ٦١] لأنه لا يستقيم أن يجعل (ثم) بمنزلة (الفاء) وما كان على حرف. والحرف الواحد قل يجعل كأنه من نفس الكلمة (٣)، وذلك قولهم: (لعمري وَرَعَمْلِي) فقلبوه مع اللام، واللام زائدة (٤).
ومثل تخفيفهم (٥) (لَهْو) قولهم: (أَرَاك مُنْتَفْخًا) (٦) لما كان (تَفِخًا) (٧)، مثل [كَتِف] (٨) خفف، وكذلك قراءة من قرأ (٩) ﴿وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ﴾ [النور: ٥٢]، لما كان (تَقِه) (١٠)، مثل (كتف) خفف.
ومثل ذلك ما أنشده الخليل:
أَلاَ رُبَّ مَوْلُودٍ وَلَيْسَ لَهُ أَبٌ ... وَذِي وَلَدٍ لَمْ يَلْدهُ أَبَوَانِ (١١)

(١) فيقال: (سَبْع) و(عَضْد) بتسكين العين. انظر: "الحجة" ١/ ٤٠٧، "الكشف" لمكي ١/ ٢٣٤.
(٢) قوله: (ولا يخففان) يعود على الكسائي وأبي عمرو، والصحيح (ولا يخفف أبو عمرو، أما الكسائي فإنه يخفف (ثم هو) انظر: "الحجة" ١/ ٤٠٧ - ٤٠٩، فلعل العبارة تصحيف، أو وهم من المؤلف.
(٣) إذا اتصل بالكلمة بخلاف (ثم)، انظر: "الحجة" ١/ ٤٠٨.
(٤) فجعلوا اللام كأنها من بنية الكلمة، وأبدلوها مكان (الراء).
(٥) في (ب): (تحقيقهم).
(٦) في (ب): (مستحقا).
(٧) الأصل في (تفخا) كسر الفاء، وخففت في (مُنْتَفْخًا) بالإسكان.
(٨) في جميع النسخ (كيف) والتصحيح من "الحجة" ١/ ٤٠٨، و(كتف) يخفف في لغة بإسكان الوسط فيقال. (كَتْف).
(٩) وهي قراءة حفص عن عاصم (ويَتَّقْه)، انظر "السبعة" ص ٤٠٨، "الكشف" ٢/ ١٤٠.
(١٠) أي أنه شبه (تقه) (كتف) حيث خفف الثاني بالإسكان.
(١١) البيت لعمرو الجنبي، ونسبه سيبويه لرجل من أزد السراة، والمولود الذي ليس له =

2 / 303