1483

Al-Tafsīr al-basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

كلمات، أو بتوفية كلمات، والتقدير: ذوي كلمات: أي: يعبر بها عن هذه المسميات، ويجوز أن يكون الكلم المتكلم به، كما أن الصيد هو المصيد، والنسج المنسوج (١)، ومثلُ هذا مما حمل الكلمات فيه على الشرع قولُه تعالى: ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾ [التحريم: ١٢]، فالكلمات تكون الشرائع التي شرع لها دون القول؛ لأن ذلك قد استغرقه قوله تعالى: ﴿وَكُتُبِهِ﴾ وكان المعنى: صدقت بالشرائع فأخذت بها، وصدقت الكتب فلم تكذب بها (٢).
وقوله تعالى: ﴿فَأَتَمَّهُنَّ﴾ معناه: أدَّاهُنَّ تامّاتٍ غيَر ناقصات (٣)، وقيل: إنه مِنْ فعلِ الله تعالى، أي: قضاها الله له (٤).
وقوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾. قال ابن عباس: أوحى الله إليه إني جاعلك للناس إمامًا يقتدي بك الصالحون من بعدك (٥).

= أنه لا يجزم بشيء مما ذكر على أنه المراد بالكلمات إلا بحجة يجب التسليم بها، ورجح ابن كثير في "تفسيره" ١/ ١٧٧ عموم الكلمات لكل ما ذكر في أقوال المفسرين، وذكر في "البحر المحيط" ١/ ٣٧٥ ثلاثة عشر قولًا ثم قال: وهذه الأقوال ينبغي أن تحمل على أن كل قائل منها ذكر طائفة مما أبتلى الله به إبراهيم إذ كلها ابتلاه الله بها، ولا يحمل ذلك على الحصر في العدد ولا على التعيين، لئلا يؤدي ذلك إلى التناقض.
(١) في (ش): (النسخ والمنسوخ)، وفي (م): (النسخ للمنسوخ).
(٢) ينظر: "تفسير القرطبي" ٢/ ٨٧، و"تفسير ابن كثير" ١/ ١٧٦.
(٣) ينظر: "تفسير الطبري" ١/ ٥٢٨، و"تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٦٢، "تفسير الثعلبي" ١/ ١١٥٧.
(٤) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٠٤.
(٥) ذكره في "الوسيط" ١/ ٢٠٣ لعله من رواية عطاء التي تقدم الحديث عنها في=

3 / 291