1470

Al-Tafsīr al-basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

سألناها الشِّفَاءَ فما شَفَتْنَا ... ومَنَّتْنَا المواعدَ والخِلابا (١)
ويجوز الاقتصارُ فيه على مفعولٍ واحد، ويكون على ضربين: أحدهما: أن يتعدّى بغير حرف. والآخر: أن يتعدّى بحرف. فالمتعدي بغير حرف نحو قوله: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا﴾ [الممتحنة: ١٠]. وقال: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: ٧]. وأما تعديه بالحرف فالحرف الذي يتعدى به حرفان. أحدهما: (الباء)، كقوله: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ [المعارج: ١]، وكقول الشاعر:
وسائلةٍ بثعلبةَ بْنِ بكر ... وقد أودَتْ بثعلبةَ العَلُوقُ (٢)
والآخر: (عن)، كقولك: سل عن زيد.
وإذا تعدى إلى مفعولين فالمفعول الثاني يكون على ثلاثة أضرب: أحدها: أن يكون الفعل واقعًا عليه من غير حرف ظاهر ولا مضمر، وذلك نحو قوله:
سألتُ زيدًا بعد بكر خُفًّا (٣)

(١) البيت لجرير بن عطية، يهجو فيها الراعي النميري، ينظر: "ديوانه" ص ٥٨، "الحجة" ٢/ ٢٠٩. والخلاب: المخادعة والكذب.
(٢) البيت للمفضل النكري، في "الأصمعيات" ص ٢٠٣، و"المنصفات" ص ٢٥، و"الخصائص" ٢/ ٤٣٧، "الحجة" ٢/ ٢١٠، "لسان العرب" ٤/ ٢١٧٠، (مادة: سير)، ٥/ ٣٠٧٤، (مادة: علق)، "المعجم المفصل" ٥/ ١٨٢ وروايته في بعض المصادر: (سير) بدل: بكر، و(علقت) بدل: أودت، وهذا البيت من قصيدة الشاعر المنصفة، يذكر أن ثعلبة بن سيار كان في أسره، وهو الذي ذكره في البيت: ثعلبة بن سير، ضرورة لإقامة الوزن. والعلوق: المنية.
(٣) البيت من الرجز لم ينسب لقائل، وبعده:
والدلَو قد تُسْمَعُ كي تَخِفّا
ذكره في "الحجة" ٢/ ٢١٠ مرة قال: عمرًا، ومرة قال: زيدًا. "اللسان" (مادة: خفف).

3 / 278