1459

Al-Tafsīr al-basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

أَمِنْ ريحَانة الداعي السميعُ (١)
أي: المسمع. فالبديع: الذي يُبْدِعُ الأشياءَ، أي: يحدثها مما لم يكن.
ابن السكيت قال: البدعة: كل محدثة، وسقاء بديع: أي: جديد (٢).
وقال أبو إسحاق: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ منشئُهما (٣) على غير حذاء ولا مثال، وكل من أنشأ ما لم يسبق إليه قيل: أبدعت؛ ولهذا قيل لمن خالف السنة (٤): مبتدع؛ لأنه أحدث في الإسلام (٥) ما لم يسبقه إليه السلف (٦) (٧).
قال الأزهري: قول الله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ بمعنى مبدعهما، إلا أن بديعًا من بَدَعَ لا من أَبْدَع، وأَبْدَع أكثر في الكلام من بَدَع، ولو استُعْمِل بَدَع لم يكن خطأ، فبديع: فعيل بمعنى فاعل، مثل: قدير بمعنى قادر، وهو (٨) من صفات الله؛ لأنه بدأ الخلق على ما أراد على

(١) عجز البيت:
يؤرقني وأصحابي هجوع
وهو لعمرو بن معد يكرب، وقد تقدم البيت.
(٢) نقله عنه في "تهذيب اللغة" ١/ ٢٩٣، "لسان العرب" ١/ ٢٣٠ (بدع).
(٣) في "معاني القرآن": يعني أنشأهما.
(٤) في "معاني القرآن" للزجاج: السنة والإجماع.
(٥) في "معاني القرآن" للزجاج: لأنه يأتي في دين الإسلام.
(٦) في "معاني القرآن" للزجاج: بما لم يسبقه إليه الصحابة والتابعون.
(٧) من "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٩٩ وقد نقله بحروفه من "تهذيب اللغة" ١/ ٢٩٣ ولذلك اختلفت العبارات مادة (بدع).
(٨) في "تهذيب اللغة": وهو صفة من صفات الله.

3 / 267