1451

Al-Tafsīr al-basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

معناه. إليه القصد، وعلى هذا القول معنى قوله: ﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ أي: جهة الله (١) التي تعبّدكم بالتوجه إليها (٢)، والإضافة تكون للتخصيص

= هذا البيت من شواهد سيبويه الخمسين التي لا يعرف قائلها. ينظر: "الكتاب" ١/ ٣٧، و"الخزانة" ٣/ ١١١، و"أدب الكاتب" ٤١٩، و"الفراء" ١/ ٢٣٣، القرطبي ٢/ ٧٥ و"مجموع الفتاوى" ٢/ ٤٢٨ والرازي في "تفسيره" ٤/ ٢٢، "البحر المحيط" ١/ ٣٦١، "لسان العرب" ٦/ ٣٢٧٤ (ماده: غفر). "المعجم المفصل" ٦/ ٢٧٩.
والذنب هنا اسم جنس بمعنى الجمع؛ فلذا قال: لستُ محصيه، وأراد: من ذنبٍ. والوجه: القصد والمراد.
(١) ساقطة من (أ)، (م).
(٢) هذه الآية مما تنازع فيه الناس، هل هي من آيات الصفات أو لا؟ قولان: فمنهم من عدها في آيات الصفات وجعلها من الآيات الدالة على إثبات صفة الوجه لله واستدلوا على ذلك بقول النبي ﷺ: "إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الله قِبَل وجهه" رواه البخاري (٤٠٦) كتاب الصلاة، باب: حك البزاق باليد ومسلم (٥٤٧) كتاب المساجد، باب: النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها، وبقوله "لا يزال الله مقبلا على عبده بوجهه ما دام مقبلًا عليه، فإذا انصرف صرف وجهه عنه". وممن قرر ذلك: "ابن خزيمة" كما في "مجموع الفتاوى" ٦/ ١٦ وبهذا فسرها السعدي في "تفسيره" ص ٤٥ وابن عثيمين في "شرح العقيدة الواسطية" ١/ ٢٨٩ (ط. ابن الجوزي).
وقال آخرون: إن المراد بالوجه هنا الجهة كما نقل عن مجاهد والشافعي ونصره شيخ الإسلام في "الفتاوى" ٦/ ١٦، ٣/ ١٩٣و ٢/ ٤٢٨ بل قال في ٣/ ١٩٣: من عدها في آيات الصفات فقد غلط كما فعل طائفة، فإن سياق الكلام يدل على المراد حيث قال: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ والمشرق والمغرب الجهات، والوجه هو الجهة، يقال: أي وجه تريده؟ أي: أي جهة .. ولهذا قال: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ أي: تستقبلوا وتتوجهوا والله أعلم. اهـ. وقال في ٦/ ١٦: ولكن من الناس من يسلِّم أن المراد بذلك وجه الله: أي قبلة الله، ولكن يقول: هذه =

3 / 259