1401

Al-Tafsīr al-Basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقوله تعالى: ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾ المعنى: إنه يضرهم في الآخرة، وإن تعجّلوا به في الدنيا نفعًا (١).
﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا﴾ يعني: اليهود (٢) ﴿لَمَنِ اشْتَرَاهُ﴾ أي: اختاره يعني السحر (٣). ﴿مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ أي: نصيب. والخلاق: النصيب الوافر من الخير (٤).
قال المفسرون في هذه الآية، الخلاقُ: النصيبُ من الجنة (٥).
ثعلب عن ابن الأعرابي: ﴿لَا خَلَاقَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: ٧٧] لا نصيب لهم في الخير. ويعني بهذا: الذين يعلّمون الناس السحر، وهم كانوا من علماء اليهود (٦).

(١) ينظر: "تفسير الطبري" ١/ ٤٦٤.
(٢) ينظر: "تفسير الطبري" ١/ ٤٦٤، "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٨٦، وذكره في "البحر المحيط" ١/ ٣٢٣ قولين آخرين أحدهما: أن المراد الشياطين، والثاني: أن المراد الملكين.
(٣) ينظر: "تفسير الطبري" ١/ ٤٦٥، ابن أبي حاتم ١/ ١٩٥، "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٨٦، "زاد المسير" ١/ ١٢٥، وذكر في "البحر المحيط" ١/ ٣٣٤ أربعة أقوال فيما يعود عليه الضمير، فقيل: السحر، وقيل: الكفر، وقيل: كتابهم الذي باعوه بالسحر، وقيل: القرآن لأنه تعوضوا عنه بكتب السحر.
(٤) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٨٧، "الطبري" ١/ ٤٦٥ - ٤٦٦، "ابن أبي حاتم" ١/ ١٩٥، "البحر المحيط" ١/ ٣٣٤، وذكروا خمسة أقوال هي: النصيب، والدين، والقوام، والخلاص، والقدر وقد فسره بالنصيب ابن عباس ومجاهد والسدي ورجحه الطبري والزجاج وغيرهما.
(٥) ينظر: "تفسير الطبري" ١/ ٤٦٦، "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٨٦.
(٦) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٨٦، "زاد المسير" ١/ ١٢٥.

3 / 209