1338

Al-Tafsīr al-Basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

شيئًا تزويج ولا مَهر (١).
قالَ أبو علي: مَا ذكره أبو إسحاق يَدُل على أن (مَا) إذَا كانت موصولة لم يجز عنده أن يكون فاعلة نعم وبئس، وذلك عندنا لا يمتنع، وجهة جوازه: أن ما اسم مبهم يقع على الكثرة، ولا يخصص شيئًا واحدًا، كما أن أسماء الأجناس كذلك، وهي تكون للكثرة (٢) والعموم، كما أن أسماء الأجناس تكون للكثرة (٣)؛ (٤) وذلك نحو قوله: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨] فالقصد به هاهنا الكثرة، وإن كان في اللفظ مفردًا؛ يدلك على ذلك قوله: هؤلاء (٥).
وتكون ما معرفةً ونكرةً؛ كما أن أسماء الأجناس تكون معرفةً ونكرةً. فأمَّا كونها معرفةً فمأنوس به، وأَمَّا كونها نكرة فكثير أيضًا، ذكره سيبويه في مواضع، وهي و(من) قد تكونان نكرتين في التنزيل والشعر القديم الفصيح، أنشد سيبويه:
ربّما تكره النفوسُ من الأمر ... له فَرجة كحلِّ العِقَال (٦)

(١) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٧٣، ونقله في "تهذيب اللغة" ١/ ٤١٢، و"اللسان" ١/ ٢٠١، وينظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٥٨.
(٢) في "الإغفال": للنكرة
(٣) في "الإغفال": للنكرة.
(٤) من قوله: كما أن .. ساقط من (ش).
(٥) في "الإغفال" فهؤلاء لا يكون للواحد.
(٦) البيت لأمية بن أبي الصلت، في "ديوانه" ص ٥٠ وفي "الكتاب" ١/ ٣١٥، ٤٢٤ وكذا في "الخزانة" ٢/ ٥٤١ و٤/ ١٩٤، وينسب البيت أيضًا: لأبي قيس اليهودي، ولابن صرمة اليهودي، ولحنيف بن عمر اليشكري، ولنهار بن أخت مسيلمة =

3 / 146