1251

Al-Tafsīr al-Basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

فجاز ذلك، ويستدل على (أن) في هذه الآية (١) مضمرة أنه قال: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ﴾ [الأنفال: ٢٦]، ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾ [الأعراف: ٨٦]، فلما ذكر هاهنا (واذكروا) (٢) مع (إذ) علم أنه مراد مع (إذ) وإن حذف (٣).
وقوله تعالى: ﴿فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا﴾ قال ابن عباس: اختلفتم فيها (٤).
وقال الربيع: تدافعتم (٥).
وأصل الدرء: الدفع، يعني: ألقى ذاك على هذا، وهذا على ذاك، فدافع كل واحد عن نفسه (٦). والتدارؤ والمدارأة مهموزتان.
قال أبو عبيد: وهي المشاغبة والمخالفة على صاحبك (٧).
ومنه حديث قيس بن السائب (٨): "كان رسول الله صلى الله عليه

(١) في "معاني القرآن": ويستدل على أن (واذكروا) مضمرة مع (إذ) أنه قال: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ ١/ ٣٥.
(٢) في (ج): (واذكر).
(٣) انتهى النقل عن الفراء. "معاني القرآن" ١/ ٣٥.
(٤) "تفسير الثعلبي" ١/ ٨٥ أ، وانظر: "تفسير البغوي" ١/ ٨٤، "زاد المسير" ١/ ١٠١.
(٥) "تفسير الثعلبي" ١/ ٨٥ أ، وانظر: "تفسير البغوي" ١/ ٨٤.
(٦) "تفسير الثعلبي" ١/ ٨٥ أ. وانظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٢٦. "تفسير الماوردي" ١/ ٣٦٧. وذكر الطبري في معنى الآية قولين: الأول: اختلفتم وتنازعتم، والثاني: تدافعتم، قال: وهو أي: القول الثاني قريب من المعنى الأول ١/ ٣٥٦. وذكر ابن فارس: أن (الدرء) مهموز: أصل واحد بمعنى: الدفع. "مقاييس اللغة" (درى) ٢/ ٢٧١.
(٧) "غريب الحديث" ١/ ٣٣٧، "تهذيب اللغة" (درى) ٢/ ١١٨١.
(٨) هو قيس بن السائب بن عويمر بن عائذ بن مخزوم، ذكر ابن حجر عن ابن حبان: أن له صحبة. انظر: "الجرح والتعديل" ٧/ ٩٩، و"الإصابة" ٣/ ٢٣٨.

3 / 59