1220

Al-Tafsīr al-Basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾ [الأعراف: ٤]، ثم قال: ﴿أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ وقال: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ [الحاقة: ٤٧]، وقال: ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ [النمل: ٨٧] (١) وقال: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم: ٩٣].
فهذه الأسماء (٢) حسن فيها هذا، لما لم يكن (٣) لواحد بعينه ولا لنوع وحده (٤)، فكذلك (٥) (ذلك) لما كان مبهمًا جاز أن يراد به الواحد مرة، وأكثر من الواحد مرة، وعلى هذا الحد صار فاعلًا لحبَّ في قولهم: [حبذا. ألا ترى أنه موضع يقع فيه الاسم (٦)، كما أن فاعل نعم وبئس عام. وقيل:] (٧) حبذا هند، كما قيل: حبذا زيد (٨)، ويدلك على ما ذكرنا من قصدهم بـ (ذلك) الجمع وما زاد على الواحد، أن رؤبة لما قيل له في قوله:
فيه خُطُوطٌ من سَوَادٍ وبَلَقْ ... كأَنَّه في الجِلْدِ تَوْلِيعُ البَهَقْ (٩)

(١) والآية لم ترد في "الإغفال"، وترك الواحدي آيات أخرى استشهد بها أبو علي، انظر: ص ٢٣٠.
(٢) في (ج): (اسماء).
(٣) في (ب): (يكون)، وفي "الإغفال" (تكن) ص ٢٣٠ وهو أولى.
(٤) في "الإغفال" (واحد) ص ٢٣٠.
(٥) في (ج): (وكذلك).
(٦) في "الإغفال": (الاسم العام).
(٧) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ج)، وثابت في (ب)، و"الإغفال" ص ٢٣٠.
(٨) أي: أنه لم تُغير (حبذا) للتأنيث. انظر "الإغفال" ص ٢٣٠، ٢٣١.
(٩) يروى (فيها) بدل فيه، وقوله (بلق): سواد وبياض، و(التوليع) استطالة البلق ولمعانه، (البهق): بياض رقيق في البشرة. ورد الرجز في "ديوان رؤبة" ص ١٠٤ "مجالس العلماء" للزجاجي ص ٢٧٧، "المخصص" ٥/ ٨٩، "تهذيب اللغة" (بهق) ١/ ٤٠٥، "مجمل اللغة" ١/ ١٣٨، "مقاييس اللغة" ١/ ٣١٠، "اللسان" ١/ ٣٧٤،=

3 / 28