1179

Al-Tafsīr al-Basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

أي: عين المُسْتأخِذ فحذف المضاف، والرمد الفاعل (١). وهذه الآية خطاب لليهود وإن كان آباؤهم أخذ الميثاق عليهم. روى أبو صالح، عن ابن عباس أنه قال. هما ميثاقان (٢): الأول (٣): حين أخرجهم من صلب آدم وأشهدهم على أنفسهم. والثاني: أن كل نبي بعث إلى قومه أخذ عليهم الميثاق بالطاعة لله والإيمان بمحمد ﷺ (٤).
وقوله تعالى: ﴿وَرَفَعنَا فَوقَكُمُ الطُّورَ﴾. الواو ﴿وَرَفَعنَا﴾ واو الحال، المعنى إذ أخذنا ميثاقكم في حال رفع الطور (٥)، ويضمر معه قد لتصلح الحال كما ذكرنا في قوله: ﴿وَكُنتُم أَموَاتًا﴾ (٦) [البقرة:٢٨]. ونذكر كيف أخذ الميثاق في حال رفع الطور، وأما الطور فقيل: إنه الجبل (٧)

= اللغة" (أخذ) ١/ ١٢٩، و(غاب) ٢٦١٦، و(كسف) ٤/ ٣١٤٤، "مقاييس اللغة" ١/ ٦٩، "اللسان" (غيب) ٦/ ٣٣٢٢، و(أخذ) ٣٨١١، و(كسف) ٧/ ٣٨٧٧.
(١) هذا آخر ما نقله عن "الحجة" ٢/ ٧٥.
(٢) في (ج): (ميتاق).
(٣) في (ب): (أول).
(٤) ذكره أبو الليث عن ابن عباس ١/ ٣٧٦. وذكر ابن جرير أن المراد به الميثاق الذي أخذه منهم في قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [البقرة: ٨٣ - ٨٥]، وأخرجه بسنده عن ابن زيد. الطبري ٢/ ١٥٦، وذكر الزجاج قولين فيه: الأول: حين أخرج الناس كالذر ورجحه، والثاني: ما أخذه على الرسل ومن تبعهم. "معاني القرآن" ١/ ١١٩.
(٥) ذكر أبو حيان: أن هذه الواو تحتمل أن تكون للعطف إذا كان أخذ الميثاق متقدمًا، وإن كان أخذ الميثاق في حال رفع الطور فهي للحال. "البحر" ١/ ٢٤٣.
(٦) وقد ذكر هناك القاعدة عند الجمهور: وهي أن الجملة الفعلية الماضوية، إذا وقعت حالا فلا بد من تقدير (قد) وقيل: لا يلزم ذلك. انظر ص ٦٦٧.
(٧) في (ب): (جبل).

2 / 628