1136

Al-Tafsīr al-Basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

العرب تقول: إنه لَدَنيٌّ يُدَنّي في الأمور، غير مهموز، أي: يتتبع خسيسها وأصاغرها، على أنه قد حكى الفراء (١) عن زهير الفرقبي (٢) أنه يقرأ (أدنأ) بالهمز (٣)، وهذا قول الفراء: إن معنى أدنى من الدناءة (٤).
والأول (٥) اختيار الزجاج (٦).
وقال بعض النحويين: (أدنى) هاهنا بمعنى أدون، أي: أوضع وأخس، فقدمت النون وحولت الواو ألفا (٧)، وهذا خطأ، فقد أجمعوا على

= أنه من الدنو بغير همز، وهذا الدنو يدخل فيه عدة معان، فهو دنو في القيمة، واللذة، والكلفة، والحل، وامتثال الأمر، وغير ذلك مما ذكره المفسرون. انظر "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ١٨١، "تفسير الثعلبي" ١/ ٧٧ ب، "تفسير ابن عطية" ١/ ٣١٦ "الكشاف" ١/ ٢٨٥، "البحر المحيط" ١/ ٢٣٤، والقول الثاني: أنه من الدناءة بالهمزة، وهو ما سيأتي ذكره.
(١) "معاني القرآن" للفراء ١/ ٤٢، والكلام قبله كله عن الفراء وذكره الطبري في "تفسيره" ٢/ ٣١٢، ولم يعزه له، وانظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ٧٧ ب، "الكشاف" ١/ ٢٨٥، "البحر" ١/ ٢٣٣.
(٢) في (ب): (الفريقي). زهير الفرقبي أحد القراء، نحوي، ويعرف بالكسائي، له اختيار في القراءة يروى عنه، عاش في زمن عاصم. انظر: "غاية النهاية" ١/ ٢٩٥.
(٣) في (ب): (بالهمزة). وهذه القراءة من الشواذ.
(٤) "معاني القرآن" للفراء ١/ ٤٢، وهو قول الطبري في "تفسيره" ١/ ٣١٢، وذكره الزجاج في "المعاني" ١/ ١١٥، وذكره النحاس واختار غيره ١/ ١٨١، انظر "تفسير ابن عطية" ١/ ٣١٦، "تفسير القرطبي" ١/ ٣٦٤، "البحر المحيط" ١/ ٢٣٤.
(٥) (الواو) ساقطة من (ب).
(٦) اختيار الزجاج: أن (أدنى) غير مهموز بمعنى الذي هو أقرب وأقل قيمة. "المعاني" ١/ ١١٥.
(٧) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٧٧ ب، وانظر: "المشكل" لمكي ١/ ٥٠، "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٣٧، و"البيان" ١/ ٨٦، و"الإملاء" ص ٣٩، "تفسير القرطبي" =

2 / 585