1114

Al-Tafsīr al-Basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقوله تعالى: ﴿سَنَزِيدُ اَلمُحسِنِينَ﴾ أي: الذين لم يكونوا من أهل تلك الخطيئة إحسانا وثوابا (١).
٥٩ - قوله تعالى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ الآية. (التبديل) معناه: التغيير إلى بدل، وذكرناه مستقصى عند قوله: ﴿بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ [النساء: ٥٦]، والمعنى: أنهم غيروا تلك الكلمة التي أمروا بها، وقالوا بدل حطة: حنطة، وهذا (٢) قول ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير والمفسرين (٣).
وقال أبو إسحاق: حرفوا وقالوا كلمة غير هذه التي أمروا بها، وجملة ما قالوا إنه أمر عظيم سماهم الله به فاسقين (٤).
وقوله تعالى: ﴿فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾. أظهر الكناية هاهنا تأكيدا (٥)، وكنىَّ في سورة الأعراف فقال: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ﴾ [الأعراف: ١٦٢]. والعرب تظهر الكنايات توكيدًا، قال:

(١) وقيل: المراد العموم من أهل الخطيئة وغيرهم فمن كان محسنا زيد في إحسانه ومن كان مخطئا غفر له خطيئته. انظر "تفسير الطبري" ١/ ٣٠٢، انظر "تفسير ابن عطية" ١/ ٣٠٩، "البحر المحيط" ١/ ٢٢٤.
(٢) في (ب): (وهو).
(٣) انظر الآثار عنهم في الطبري في "تفسيره" ١/ ٣٠٢ - ٣٠٥، وكذا في "تفسير ابن أبي حاتم" ١/ ٣٧٥، ولم يرد عندهما عن سعيد، انظر "زاد المسير" ١/ ٨٦، "تفسير ابن كثير" ١/ ١٠٦.
(٤) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١١٠.
(٥) قال الزمخشري: (وفي تكرير (الذين ظلموا) زيادة في تقبيح أمرهم وإيذان بأن إنزال الرجز عليهم لظلمهم، وقد جاء في سورة الأعراف بالإضمار)، "الكشاف" ١/ ٢٨٣، وانظر "تفسير القرطبي" ١/ ٣٥٤، "الدر المصون" ١/ ٣٨١.

2 / 563