1061

Al-Tafsīr al-Basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ﴾ [البقرة: ٢٤٨]، إن شاء الله.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾. وذلك أنهم لما خرجوا من (١) البحر رأوا انطباق البحر على فرعون وقومه.
وقال محمد بن جرير: (وأنتم تنظرون) إلى فرق الله البحر وإنجائكم من عدوكم (٢).
٥١ - قوله تعالى: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ الآية. يقال: وَعَدْتُه وَعْدَا وعِدَةً (٣) وَموْعِدًا وَموْعِدةً (٤)، قال الله: ﴿إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ [التوبة: ١١٤]، وقال: ﴿وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾ [الكهف: ٥٩]. ويقال: وعدني الخير والشر (٥)، قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾ [طه: ٨٦] ﴿النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الحج: ٧٢].
فأما الإيعاد فهو في التهديد. قال الشاعر:
أَوْعَدَنِي بِالسِّجْنِ والْأَداَهِمِ (٦)

(١) في (ب): (عن).
(٢) وهذا على تفسير (النظر) هنا بالمشاهدة، وقد قال بعضهم: إنه بمعنى العلم، كالفراء ورد عليه ابن جرير هذا. انظر: "الطبري" ١/ ٢٧٨، "معاني القرآن" للفراء ١/ ٣٦، "تفسير أبي الليث" ١/ ١١٨، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٠٣.
(٣) في (أ): (وعدء) وأثبت ما في (ب)، (ج) لأنه الصواب.
(٤) الكلام عن لفظ (وعد) واشتقاقه واستعمالاته نقله عن "الحجة" لأبي علي ٢/ ٥٦، وانظر: "تهذيب اللغة" (وعد) ٤/ ٣٩١٥، "اللسان" ٨/ ٤٨٧١.
(٥) انظر: "تهذيب اللغة" (وعد) ٤/ ٣٩١٥.
(٦) في (ب): (الاداهمى). البيت لعُدَيْل بن الفَرْخ، وبعده:
رِجْلِي وَرِجْلِي شثنة المْنَاَسِمِ
الأداهم: جمع أدهم، وهو القيد، شثنة: غليظة، المناسم: طرف خف البعير استعارة للإنسان. ورد البيت في "الحجة" لأبي علي ٢/ ٥٧، وفي كتب اللغة مادة =

2 / 510