1047

Al-Tafsīr al-Basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

نَامَ الخَلِيُّ وَبِتُّ اللَيْلَ مُشُتَجِرًا (١) ... كَأَنَّ عَيْنَيَّ فِيهَا الصَّابُ مَذْبُوحُ (٢)
أي: مشقوق.
والذُبَاح والذُّبَّاح بالتخفيف والتشديد تشقق (٣) في الرجل (٤).
ومن هذا سمى الكوكب: (سعدٌ الذَّابح)، لأنه يطلع في وقت يحدث فيه الشقاق في الرجل لأجل البرد (٥)، ولهذا تقول العرب: إذا طلع الذابح انجحر النابح. وسمي فري الأوداج ذبحًا، لأنه نوع شقّ، والتفعيل على التكثير (٦).
و(الأبناء) جمع ابن. قال الزجاج: وأصله: بَنَا (٧) أو بِنْوٌ، فهو يصلح

(١) في جميع النسخ: (مستجرًا) بالسين، و(فيه) والتصحيح من مصادر التخريج.
(٢) (الخلي): الذي ليس به هم. و(المشتجر): الذي قد شجر نفسه ووضع يده تحت خده ورأسه لا ينام من الهم، و(الشجر): ملتقى اللحيين، و(الصاب): شجر يخرج منه سائل مثل اللبن، إذا أصاب (العين) أحرقها، (مذبوح): مشقوق. انظر: "شرح أشعار الهذليين" ١/ ١٢٠، "تهذيب اللغة" (ذبح) ٢/ ١٢٦٨، "اللسان" (ذبح) ٣/ ١٤٨٨، "شرح المفصل" ١٠/ ١٢٤، "الخزانة" ٣/ ١٤٣.
(٣) في (أ): (تشق) و(ج): (شق)، وأثبت ما في (ب)، لأنه أصوب، وموافق لما في "تهذيب اللغة".
(٤) انظر: "التهذيب" (ذبح) ٢/ ١٢٦٨، "اللسان" (ذبح) ٣/ ١٤٨٧.
(٥) في "التهذيب": (سمي ذابحًا لأن بحذائه كوكبًا صغيرًا كأنه قد ذبحه) ٢/ ١٢٦٩، "الصحاح" (ذبح) ٢/ ٤٤.
(٦) انظر "اللسان" (ذبح) ٣/ ١٤٨٥.
(٧) في "معاني القرآن" للزجاج: (والأصل كأنه إنما جمع بني وبنو ..) ١/ ١٠١. وفي "القاموس": أصله: (بَنَى أو بَنَوٌ) "القاموس" (بنى) ص ١٢٦٤.

2 / 496