1002

Al-Tafsīr al-Basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

٤٤ - قوله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ الآية. قال أبو عبيد (١): أصل الصبر الحبس، وكل من حبس شيئا فقد صبره، ومنه الحديث في رجل أمسك رجلا وقتله آخر، فقال: (اقتلوا القاتل، واصبروا الصابر) (٢) أي: احبسوا الذي حبسه حتى يموت، ومنه قيل للرجل يُقدَّم فتضرب (٣) عنقه: قُتل صبرًا، يعني أنه أُمسِكَ على الموت، وكذلك لو حبسَ رجل (٤) نفسه على شيء يريده قال: صبرتُ نفسي. قال عنترة:
فَصَبَرْتُ عَارِفَةً لِذَلِكَ حُرَّةً ... تَرْسُو إذَا نَفْسُ الجَبَانِ تَطَلَّعُ (٥)
ومن هذا (يمين الصبر) وهو أن يحبس على اليمين حتى حلف بها (٦).

(١) في (ب): (أبو عبيدة). والصحيح: أبو عبيد، انظر: "غريب الحديث" ١/ ١٥٥.
(٢) الحديث ذكره أبو عبيد في "غريب الحديث" بدون سند، وفي الهامش قال المحقق: زاد في (ر). قال سمعت عبد الله بن المبارك يحدثه عن إسماعيل بن أميه يرفعه. "غريب الحديث" ١/ ١٥٥، وذكره الثعلبي ١/ ٦٩ أ، والأزهري في "تهذيب اللغة" عن أبي عبيد ٢/ ١٩٧٢، وهو في "الفائق" ٢/ ٢٧٦، "النهاية في غريب الحديث" ٣/ ٨، "غريب الحديث" لابن الجوزي ١/ ٥٧٨، وذكره في "كنز العمال" عن أبي عبيدة عن إسماعيل بن أمية مرسلا، ١٥/ ١٠.
(٣) في (ج): (فيضرب) وكذا في "الغريب" لأبي عبيد.
(٤) في (ب): (رجلا).
(٥) يقول: صبرت عارفة: أي حبست نفسًا عارفة لذلك، أي نفسه، والعارفة الصابرة، ترسو: أي تثبت وتستقر، تطلع: تطلع نفس الجبان إلى حلقه من الفزع والخوف، البيت في "غريب الحديث" لأبي عبيد ١/ ١٥٥، "تهذيب اللغة" (صبر) ٢/ ١٩٧٢، "مقاييس اللغة" (صبر) ٣/ ٣٢٩، و"تفسير الثعلبي" ١/ ٦٩ أ، "اللسان" (صبر) ٤/ ٢٣٩١، و(عرف) ٥/ ٢٨٩٩، و"تفسير القرطبي" ١/ ٣١٧، "فتح القدير" ١/ ١٢٤، "ديوان عنترة" ص ٢٦٤.
(٦) انتهى كلام أبي عبيد، "غريب الحديث" ١/ ١٥٥، "تهذيب اللغة" (صبر) ٢/ ١٩٧٢.

2 / 451