116

Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm – Juzʾ ʿAmma

تفسير القرآن العظيم - جزء عم

Publisher

دار القاسم للنشر

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Genres

﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ فقابلها بقوله: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾.
﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ نعمة الله تعالى على الرسول ﷺ التي ذكرت في هذه الآيات ثلاث نعم: وأمره الله سبحانه بالتحدث بنعم الله عليه وإظهارها بينهم، والتحدث بنعمة الله شكر.
والفرق بين التحدث بنعم الله والفخر بها: أن المتحدث بالنعمة مخبر عن صفات وليها ومحض جوده، وإحسانه فهو مثن عليه بإظهارها والتحدث بها شاكر له، ناشر لجميع ما أولاه، مقصوده بذلك إظهار صفات الله ومدحه والثناء عليه، وبعث النفس على الطلب منه دون غيره، وعلى محبته ورجائه فيكون راغبًا إلى الله بإظهار نعمه ونشرها والتحدث بها وأما الفخر بالنعم فهو أن يستطيل بها على الناس، ويريهم أنه أعز منهم وأكبر فيركب أعناقهم ويستعبد قلوبهم ويستميلها إليه بالتعظيم والخدمة، وكذلك كسر قلوبهم والتفاخر بأنه هو المستحق لها دونهم.

1 / 124