414

Tafsīr al-Nasafī

تفسير النسفي

Editor

يوسف علي بديوي

Publisher

دار الكلم الطيب

Edition Number

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

بيروت

Genres

Tafsīr
﴿قَدْ جاءكم رسولنا﴾ محمد ﵇ ﴿يبين لكم كَثِيرًا مّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكتاب﴾ من نحو صفة رسول الله ﷺ ومن نحوا الرجم ﴿ويعفو عَن كَثِيرٍ﴾ مما تخفونه لا يبينه أو يعفو عن كثير منكم لا يؤاخذه ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِّنَ الله نُورٌ وكتاب مُّبِينٌ﴾ يريد القرآن لكشفه ظلمات الشرك والشك ولا بانته ما كان خافيًا على الناس من الحق أو لأنه ظاهر الإعجاز أو النور محمد ﵇ لأنه يهتدى به كما سمي سراجا
يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)
﴿يَهْدِي بِهِ الله﴾ أي بالقرآن ﴿مَنِ اتبع رضوانه﴾ ومن آمن منهم ﴿سبل السلام﴾ أو الله ﴿وَيُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظلمات إِلَى النور﴾ من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام ﴿بِإِذْنِهِ﴾ بإرادته وتوفيقه ﴿وَيَهْدِيهِمْ إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ﴾
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٧)
﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مَرْيَمَ﴾ معناه بت القول على أن الله هو المسيح لا غير قيل كان في النصارى قوم يقولون ذلك أو لأن مذهبم يؤدي إليه حيث إنهم اعتقدوا أنه يخلق ويحيي ويميت ﴿قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ الله شَيْئًا﴾ فمن يمنع من قدرته ومشيئته شيئًا ﴿إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ المسيح ابن مَرْيَمَ وأمه ومن في الأرض جميعا﴾ رأى إن أراد أن

1 / 436