Tafsīr al-Huwārī
تفسير الهواري
8
قوله : { والخيل } يقول : وخلق الخيل { والبغال والحمير لتركبوها وزينة } أي : في ركوبها . وذكر بعضهم أن الله خلقها للركوب وللزينة .
ذكروا عن جابر بن عبد الله أنهم أكلوا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير ، فنهى رسول الله A عن لحوم الحمير والبغال ولم ينه عن الخيل .
ذكر عطاء عن جابر بن عبد الله أنهم كانوا يأكلون لحم الخيل على عهد رسول الله A .
وذكر عن الحسن قال : نهى رسول الله A عن لحوم الحمر الأهلية وعن ألبانها .
ذكر الحكم الغفاري مثل ذلك . قال : وأبى البحر ذلك . قيل : من البحر؟ قال : ابن عباس . قال : { قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه . . . } إلى آخر الآية . [ الأنعام : 145 ] .
قال : { ويخلق ما لا تعلمون } أي : من الأشياء كلها مما لم يذكر لكم .
قوله : { وعلى الله قصد السبيل } أي : قصد الطريق ، أي : طريق الهدى إلى الجنة ، كقوله : { إن علينا للهدى } [ اليل : 12 ] . وكقوله : { هذا صراط علي مستقيم } [ الحجر : 41 ] .
وقال بعضهم : قصد السبيل : بيان حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته .
قوله : { ومنها جائز } أي : وعنها ، أي : عن السبيل جائز ، وهو الكافر جار عن سبيل الهدى . وجار عنها وجار منها واحد ، وهي في قراءة ابن مسعود : ومنكم جائر . قال بعضهم : جائر من السبيل ، أي : عن سبيل الهدى ، ناكب عنها . وذلك تفسيرها .
قال : { ولو شاء لهداكم أجمعين } . مثل قوله : { ولو شاء ربك لأمن من في الأرض كلهم جميعا } [ يونس : 99 ] . وكقوله : { أفلم ييأس الذين ءامنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا } [ الرعد : 31 ] .
Page 223