Tafsīr al-Huwārī
تفسير الهواري
41
قوله : { قال هذا صراط علي مستقيم } مثل قوله : { إن علينا للهدى } [ اليل : 12 ] ومثل قوله : { وعلى الله قصد السبيل } [ النحل : 9 ] أي : الهدى .
وقال مجاهد : الصراط الحق يرجع إلى الله وعليه طريقه [ لا يعرج على شيء ] ، يعني أن الله هو الهادي لمن يشاء إلى صراط مستقيم ، أي : إلى الجنة .
وبعضهم يقرأها : { صراط علي مستقيم } ، يرفعها ، يقول : صراط رفيع مستقيم .
قوله : { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان } مثل قوله : { إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون } [ النحل : 99 ] أي : لا يستطيع أن يضل من هدى الله . قال : { إنما سلطانه على الذين يتولونه } أي : يتولون إبليس قال : { والذين هم به } أي : بالله { مشركون } [ النحل : 100 ] .
قوله : { إلا من اتبعك من الغاوين } وهم من كل ألف تسعمائة وتسع وتسعون .
{ وإن جهنم لموعدهم أجمعين } أي : لهؤلاء الغاوين { لها سبعة أبواب } بعضها تحت بعض مطبقة ، الباب الأعلى جهنم ، ثم سقر ، ثم لظى ، ثم الحطمة ، ثم السعير ، ثم الجحيم ، ثم الهاوية؛ وجهنم والنار يجمعان الأسماء .
وكان الحسن يقول : { والجان خلقناه من قبل من نار السموم } أي : اسم من أسماء جهنم ، ويدع بعض هذه الأسماء ، ولا أدري أي اسم هو .
{ لكل باب منهم جزء مقسوم } بلغنا والله أعلم أن الباب الأعلى لمشركي العرب ، والباب الثاني للنصارى ، والثالث للصابئين ، والباب الرابع لليهود ، والخامس للمجوس ، والسادس لعبدة الأوثان ، والسابع للمنافقين . فقال في آية أخرى : { إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار } [ النساء : 145 ] أي : الباب الأسفل .
وتفسير مجاهد في قول الله : { وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين } [ فصلت : 29 ] يعني : إبليس وابن آدم الذي قتل أخاه .
Page 211