707

19

قوله : { والأرض مددنها } أي : بسطناها { وألقينا فيها رواسي } وهي الجبال ، وقد فسرناه قبل هذا الموضع . وقال في آية أخرى : { والأرض بعد ذلك دحاها } [ النازعات : 30 ] قال لها انبسطي أنت كذا ، وانبسطي أنت كذا . وقد فسرناه قبل هذا .

قوله : { وأنبتنا فيها من كل شيء موزون } . قال الحسن : من كل شيء يوزن ، مثل الزعفران والعصفر وكل ما ينبت مما يوزن من النبات .

وتفسير الكلبي : أنبت الله في الجبال الذهب والفضة والصفر والرصاص والحديد والجوهر وكل شيء لا يباع إلا وزنا .

وقال بعضهم : كل شيء موزون ، أي : معلوم مقسوم . وقال مجاهد : من كل شيء موزون : أي معدود يعد ، أي : يقدر .

قال الحسن : ثم ذكر الأرض فقال : { وجعلنا لكم فيها معايش } أي : مما أخرج الله لهم فيها ، ومما عمله بنو آدم .

قوله : { ومن لستم له برازقين } أي : جعلنا لكم ومن لستم له برازقين معايش قال مجاهد : يعني الأنعام والدواب ، وقال الحسن : البهائم وغيرها من الخلق . وقال السكلبي : يعني من لا تمونونه ، أي : ليس عليكم من مئونته شيء من الوحوش والطيور وكل شيء لا يمونه بنو آدم .

قوله : { وإن من شيء إلا عندنا خزائنه } يعني المطر . وهذه الأشياء كلها إنما تعيش بالمطر . { وما ننزله إلا بقدر معلوم } .

ذكروا أن عليا قال : إن هذا الرزق ينزل من السماء كقطر المطر ، كل نفس بما كتب الله لها . وذكروا عن ابن عباس أنه قال : ما من عام بأكثر من عام مطرا ، أو قال : ماء ، ولكن الله يصرفه في الأرض حيث يشاء ، ثم تلا هذه الآية : { ولقد صرفناه بينهم ليذكروا } [ الفرقان : 50 ] .

Page 207