9
قوله : { إنا نحن نزلنا الذكر } يعني القرآن { وإنا له لحافظون } أي : حفظه الله من إبليس أن يزيد فيه شيئا أو ينقص منه شيئا . كقوله : { إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل } والباطل هو إبليس { من بين يديه } فينقص منه { ولا من خلفه } [ فصلت : 41-42 ] فيزيد فيه شيئا . حفظه الله من ذلك .
وقال مجاهد : { وإنا له لحافظون } أي : عندنا .
قوله : { ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين } أي : أرسلنا الرسل في فرق الأولين ، أي : أمم الأولين ، أمة بعد أمة . { وما يأتيهم } يعني تلك الأمم { من رسول إلا كانوا به يستهزءون كذلك نسلكه } أي : نسلك التكذيب { في قلوب المجرمين } أي : المشركين { لا يؤمنون به } أي : بالقرآن { وقد خلت سنة الأولين } يعني ما أهلك به الأمم السالفة بتكذيبهم ، يخوف المشركين بذلك .
Page 205