695

ثم يفتح له منزله من النار فينظر إلى ما أعد الله له من الهوان ، ويقيض له أصم أعمى بيده مرزبة لو توضع على جبل لصار رفاتا ، فيضربه ضربة فيصير رفاتا . ثم يعاد فيضربه بين عينيه ضربة يصيح بها صيحة يسمعها من على الأرض إلا الثقلين ، وينادي مناد أن أفرشوه لوحين من النار ، فيفرش لوحين من نار ، فيضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه .

قوله : { ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا } أي : نعمة الله التي أنعمها عليهم جعلوامكانها كفرا . كقوله : { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون } [ الواقعة : 82 ] أي : تجعلون مكان شكر النعمة تكذيبا وكفرا . فكان كفر المشركين تكذيبا ، وكان كفر المنافقين كفرا لأنعم الله ، لم يشكروها . وإذا لم تشكر النعم فقد كفرت .

قوله : { وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار } [ هم المشركون من أهل بدر ] أخرجوا قومهم إلى قتال النبي A ببدر؛ يعني أخرج بعضهم بعضا فقتلهم الله ببدر فحلوا في النار .

وقوله : { دار البوار } ، أي : دار الفساد ، أي : أفسدت أجسادهم في النار . وقال الحسن : دار البوار شرهم ، قوله : { وبئس القرار } ، أي : وبئس المأوى والمنزل الذي استقروا فيه فصار قرارهم .

Page 195