667

12

قوله : { هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا } يخاف أذاه [ ومعرته ] والنصب فيه ، وطمعا للمقيم يرجوا منفعته وبركته ويطمع في رزق الله .

وبعضهم يقول : خوفا من البرد أن يهلك الزرع ، وطمعا في المطر أن ينتفع به في الزرع . وتفسير الحسن : خوفا : يخيف به عباده لما فيه من الخوف والصواعق ، وطمعا يرجون به المطر . وقال : والبرق ضوء خلقه الله علما للمطر .

قوله : { وينشىء السحاب الثقال } قال مجاهد : هي التي فيها الماء . وهو مثل قوله : { حتى إذا أقلت سحابا ثقالا } [ الأعراف : 57 ] .

قوله : { ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته } أي : والملائكة أيضا يسبحون بحمده من خيفته .

قال بعضهم : والرعد ملك يزجر السحاب بالتسبيح . وكان بعض الصحابة إذا سمع الرعد قال : سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته .

وقال الكلبي : هو ملك اسمه الرعد ، والصوت الذي يسمع هو تسبيحه ، يؤلف به السحاب بعضه إلى بعض ، ثم يسوقه حيث أمر . وبعضهم يقول : كما يسوق الحادي الإبل .

ذكرواعن عبدالله بن عمر قال : ليس شيء أشد سياقا من السحاب . ذكروا عن علي بن أبي طالب Bه أنه قال : البرق مخاريق الملائكة .

ذكروا عن ابن عباس أنه كتب إلى أبي الجلد يسأله عن البرق ، فكتب إليه أن البرق ماء .

وقال بعضهم : إن البرق لمحة يلمحها الملك إلى الأرض ، وهو الملك الذي يزجر السحاب .

وذكر بعضهم قال : من سمع الرعد فقال : سبحان ربي وبحمده لم تصبه صاعقة .

قوله : { ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء } . ذكروا عن الحسن أن الملك يزجر السحاب بسوط من نار ، وربما انقطع السوط ، وهو الصاعقة .

قوله : { وهم يجادلون في الله } أي : المشركون يجادلون نبي الله ، أي : يخاصمونه في عبادتهم الأوثان دون الله { وهو شديد المحال } .

ذكروا أن رجلا أنكر القرآن وكذب بالنبي عليه السلام ، فأرسل الله عليه صاعقة فأهلكته ، فأنزل الله : { ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال } .

قال بعضهم : المحال : القوة والحيلة . وقال مجاهد : شديد القوى . وقال الحسن : شديد النقمة . وقال الكلبي : شديد الجدال .

Page 167