Tafsīr al-Huwārī
تفسير الهواري
47
قوله : { قال تزرعون سبع سنين دأبا } [ أي : دائبين كعادتكم ] { فما حصدتم فذروه في سنبله } أراد بذلك البقاء . لأنه إذا كان في السنبل كان أبقى له { إلا قليلا مما تأكلون } .
قال : { ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد } أي : مجدبة { يأكلن ما قدمتم لهن } أي : في السنين المخاصب { إلا قليلا مما تحصنون } أي : إلا قليلا مما [ تحرزون وتدخرون ] .
{ ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون } قد فسرناه في الآية الأولى .
فأخبرالملك أن يوسف هو الذي عبر الرؤيا .
{ وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول } أي : رسول الملك جاء يوسف . { قال } له يوسف { ارجع إلى ربك } أي : إلى سيدك ، يعني الملك ، وهذا كلامهم يومئذ ، قال : { فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن } أي : حززن أيديهن { إن ربي بكيدهن عليم } .
ذكر الحسن قال : قال رسول الله A : « رحم الله أخي يوسف ، لو كنت أنا دعيت لأسرعت في الإجابة » ، قال بعضهم : أراد ألا يخرج حتى يكون له عذر .
فأرسل إليهن الملك ، فدعاهن ف { قال ما خطبكن } في يوسف ، أي : ما حجتكن . { إذ راودتن يوسف عن نفسه } أي : بالكلام والدعاء إلى المرأة . قال الحسن : قد كان منهن عون للمرأة عليه ، وكان منهن شيء . { قلن حاش لله } فانتفين من ذلك { ما علمنا عليه من سوء } أي : من زنا . والسوء ها هنا الزنا .
{ قالت امرأت العزيز الآن حصحص الحق } أي : الأن تبين الحق { أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين } فانقضى كلام المرأة .
Page 142