610

72

{ قالت يا ويلتى ءألد وأنا عجوز } ، وكانت قعدت من الولد { وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب . قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت } . هذا كلام مستقبل ، مقطوع من كلام الملائكة .

{ إنه حميد مجيد } حميد ، أي : مستحمد إلى خلقه بنعمته عليهم . والمجيد هو الكريم ، فلا أكرم منه .

قال الحسن : قال رسول الله A : « إنه ليس أحد أحب إليه الحمد من الله ، ولا أكثر معاذير من الله »

قوله : { فلما ذهب عن إبراهيم الروع } يعني الخوف { وجاءته البشرى } أي : بإسحاق ، { يجادلنا في قوم لوط } أي : يخاصمنا في قوم لوط . وإنما كانت مجادلته مخاصمة للملائكة .

ذكروا عن حذيفة بن اليمان أنه قال : لما بعثت الملائكة إلى قوم لوط عهد إليهم ألا يهلكوا قوم لوط حتى يشهد عليهم لوط ثلاث شهادات . فأتوا على إبراهيم ، وكان الطريق عليه ، { فما لبث أن جاء بعجل حنيذ فلما رءآ أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط } فقال : أتهلكون قوم لوط وفيهم لوط؟ { قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين } [ العنكبوت : 32 ] فقال : أتهلكون قوم لوط وإن كان فيهم أربعون من المسلمين؟ قالوا : لا . قالوا : أتهلكون قوم لوط وإن كان فيهم ثلاثون من المسلمين؟ قالوا : لا . قال : أتهلكون قوم لوط وإن كان فيهم عشرون من المسلمين؟ قالوا : لا . قال : أتهلكون قوم لوط وإن كان فيهم عشرة من المسلمين؟ قالوا : لا . فذكر لنا أن مجادلته إياهم هي هذه . وذكر لنا أنهم ثلاث قريات فيها ما شاء الله من الكثرة .

Page 110