566

28

قوله : { ويوم نحشرهم جميعا } أي نحشر المشركين من قبورهم وما كانوا يعبدون من دون الله جميعا . { ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم } يعني الأوثان التي عبدها المشركون في الدنيا . قال الحسن : إن الله يحشر الأوثان المعبودة في الدنيا بأعيانها ، فتخاصم عبادها الذين عبدوها في الدنيا .

قال : { فزيلنا بينهم } أي بالمسألة؛ فسألنا المشركين على حدة ، والأوثان على حدة . { وقال شركاؤهم } يعني الأوثان تقول للمشركين { ما كنتم إيانا تعبدون } . أي ما كانت عبادتكم إيانا دعاء منا لكم ، وإنما كان دعاكم إلى عبادتنا الشيطان . وهو كقوله : { ويوم يحشرهم } يعني الصابين ومن عبد الملائكة { وما يعبدون من دون الله } يعني الملائكة { فيقول } للملائكة { ءأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل } على الاستفهام ، وهو أعلم بذلك ، تعالى وتقدس . { قالوا } أي الملائكة { سبحانك } ينزهون الله عن ذلك { ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء } [ الفرقان : 17-18 ] أي : ما كان ينبغي لنا أن نتولاهم على عبادتهم إيانا دونك ، ولم نفعل ذلك . وبعضهم يقرأها : { ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء } . يقول : ما كان ينبغي لنا أن يتخذونا أولياء من دونك يعبدوننا .

قوله : { فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا } [ أي لقد كنا ] { عن عبادتكم لغافلين } أي إنا لم نأمركم بذلك .

Page 66