Tafsīr al-Huwārī
تفسير الهواري
9
{ اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا } أي : عرضا من الدنيا يسيرا . { فصدوا عن سبيله } أي : فصدوا الناس عن دينه { إنهم ساء ما كانوا يعملون } أي : بئس ما كانوا يعملون .
وقال مجاهد : هو أبو سفيان أطعم حلفاءه وترك حلفاء محمد عليه السلام .
قوله : { لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة } . وقد فسرنا ذلك واختلافهم فيه . { وأولئك هم المعتدون } وهو من باب الإعتداء . اعتدوا على الله وعلى رسوله وأهل دينه .
{ فإن تابوا } أي : من الشرك { وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الأيات لقوم يعلمون } .
ذكر الحسن قال : قال رسول الله A : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة »
ذكر أبو هريرة وغيره قال : قال رسول الله A : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله » وقد فسرنا « إلا بحقها » في غير هذا الموضع .
وقد زعم الحسن أن رسول الله A قال : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة » وفي ذلك دليل على أن الإيمان قول وعمل ، كقوله تعالى : { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة } [ البينة : 5 ] . ومن قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فهو يقول : هو أول ما يدعون إليه : شهادة أن لا إله إلا الله ، ثم يدعون بعد ذلك إلى الصلاة وإلى الزكاة ، فإن أبوا لم يقبل منهم .
Page 500