434

140

قوله : { قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين } يعني عالمي زمانهم ، ولكل زمان عالم .

قوله : { وإذ أنجيناكم من ءال فرعون يسومونكم سوء العذاب } قال الحسن : يذيقونكم سوء العذاب . { يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم } أي فلا يقتلونهن { وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم } أي نعمة عظيمة من ربكم إذ نجاكم منهم .

قوله : { وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة } الثلاثون : ذو القعدة ، وعشر من ذي الحجة .

قال الكلبي : إن موسى لما قطع البحر ببني إسرائيل ، وأغرق الله آل فرعون قالت بنو إسرائيل لموسى : يا موسى ، أيتنا بكتاب من عند ربنا كما وعدتنا وزعمت أنك تأتينا به إلى شهر . فاختار موسى من قومه سبعين رجلا لينطلقوا معه ، فلما تجهزوا قال الله لموسى : أخبر قومك أنك لن تأتيهم أربعين ليلة ، وذلك حين أتمت بعشر . وقال الحسن : كانت أربعين من أول؛ يقول : وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ، وبعدها عشر ، مثل قوله : { فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة } [ البقرة : 196 ] .

قال الكلبي : فلما خرج موسى بالسبعين ، أمرهم أن ينتظروه في أسفل الجبل . وصعد موسى عليه السلام الجبل؛ فكلمه الله أربعين يوما وأربعين ليلة وكتب له فيها بالألواح . ثم إن بني إسرائيل عدوا عشرين يوما وعشرين ليلة فقالوا : قد أخلفنا موسى الوعد . وجعل لهم السامري العجل ، فقال : { هذا إلهكم وإله موسى } [ طه : 88 ] . فعبدوه . وقد فسرنا ذلك في سورة البقرة .

قوله : { وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين } . هذا حيث انطلق موسى للميعاد .

Page 434