894

Tafsīr ʿabd al-razzāq

تفسير عبد الرزاق

Editor

د. محمود محمد عبده

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

سنة ١٤١٩هـ

Publisher Location

بيروت.

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٣٤٩ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾ [الجن: ٩] قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ، جَالِسٌ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ: «مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟» قَالُوا: كُنَّا نَقُولُ: يَمُوتُ عَظِيمٌ وَيُولَدُ عَظِيمٌ، قَالَ: «فَإِنَّهَا لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ رَبَّنَا ﵎ إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ، ثُمَّ يَسْتَخْبِرُ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ حَمَلَةَ الْعَرْشِ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ، ثُمَّ يَسْتَخْبِرُ أَهْلُ كُلِّ سَمَاءٍ أَهْلَ سَمَاءٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ الْخَبَرُ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ، وَيُتَخَطَّفُ الْجِنُّ وَيُرْمَوْنَ فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ وَلَكِنَّهُمْ يُقَدِّمُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ»
قَالَ مَعْمَرٌ، فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: أَوَكَانَ يُرْمَى بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾ [الجن: ٩] قَالَ: «سُدِّدَ أَمْرُهَا، حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ»

3 / 352

Tafsīr ʿabd al-razzāq | Usul