449

Tafsīr Yaḥyā b. Sallām

تفسير يحيى بن سلام

Editor

الدكتورة هند شلبي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

قَالَ مُوسَى.
﴿رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ﴿١٢﴾ وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ [الشعراء: ١٢-١٣] فَلا يَنْشَرِحُ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ، فَشَجِّعْنِي حَتَّى أُبَلِّغَ الرِّسَالَةَ.
﴿وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي﴾ [الشعراء: ١٣]، لِلْعُقْدَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي لِسَانِهِ.
﴿فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ﴾ [الشعراء: ١٣]، كقوله: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ﴿٢٥﴾ وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ﴿٢٦﴾ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي ﴿٢٧﴾ يَفْقَهُوا قَوْلِي ﴿٢٨﴾ وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي ﴿٢٩﴾ هَارُونَ أَخِي ﴿٣٠﴾ اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ﴿٣١﴾ وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ﴿٣٢﴾﴾ [طه: ٢٥-٣٢]، فَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ، وَأَشْرَكَهُ مَعَهُ فِي الرِّسَالَةِ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ﴾ [الشعراء: ١٣]، يَعْنِي: مَعَ هَارُونَ، وَهِيَ تُقْرَأُ عَلَى وَجْهَيْنِ: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ [الشعراء: ١٣] بِالرَّفْعِ، ﴿وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي﴾ [الشعراء: ١٣]، وَالْحَرْفُ الآخَرُ بِالنَّصْبِ: وَيَضِيقَ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي، أَيْ: أَنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ، وَأَخَافُ أَنْ وَيَضِيقَ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي.
قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ [الشعراء: ١٤] عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ، أَنَّ مُجَاهِدًا، قَالَ: قَتْلُ مُوسَى النَّفْسَ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: النَّفْسَ الَّتِي قَتَلَ، يَعْنِي: الْقِبْطِيَّ الَّذِي قَتَلَهُ خَطَأً، حَيْثُ وَكَزَهُ فَمَاتَ.
﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ [الشعراء: ١٤] .

2 / 497