Your recent searches will show up here
Tafsīr ṣadr al-mutaʾallihīn
Ṣadr al-Dīn al-Shīrāzī (d. 1050 / 1640)تفسير صدر المتألهين
الله - وإني بحرها اليوم صال
أي: ملازم بحرها. فكان معنى الصلاة ملازمة العبادة على الحد الذي أمر الله به.
وقيل: أصلها من " الصلا " وهي: عظم العجز. لرفعه في الركوع والسجود.
وقيل: مأخوذة من " المصلي " وهو الفرس الذي يتبع غيره.
وعلى القول الأول أكثر العلماء، إذ لا صلاة إلا ويقع فيها الدعاء أو ما يجري مجراه. وربما تخلو صلاة عن متابعة الغير، وإذا عم وجه الشبه في كل الصور كان أولى مما يختص ببعضها. وأيضا اطلاق اسم الجزء على الكل أمر شائع مشهور، فالحمل عليه أولى.
قال بعض الصوفية: اشتقاق الصلاة قيل من " الصلى ". وهي النار. والخشبة المعوجة إذا أرادوا تقويمها تعرض على النار ثم تقوم. وفي العبد اعوجاج لوجود نفسه الأمارة بالسوء، وسبحات وجه الله الكريم التي لو كشف حجابها لأحرقت من أدركته، يصيب بها المصلي من وهج السطوة الإلهية والعظمة الربانية ما يزول اعوجاجه، بل يتحقق به معراجه. فالمصلي كالمصطلي بالنار. ومن اصطلى بنار الصلاة وزال بها اعوجاجه لا يعرض على نار جهنم.
وروى أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني - ره - في الكافي، والصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه: أنه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
" ما من صلاة يحضر وقتها إلا نادى ملك بين يدي الناس: أيها الناس قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم، فاطفؤها بصلاتكم ".
وقد ورد:
" إن الله إذا تجلى لشيء خضع له "
Unknown page