830

وكذا عن الصغائر المنفرة لإخلالها بالدعوة إلى الاتباع.

وكذا ذهب كثير من المعتزلة إلى نفي الكبائر قبل البعثة أيضا.

وذهب الإمامية إلى نفي الصغائر قبل البعثة وبعدها، مطلقا، لا عمدا، ولا سهوا، وذهب الأشاعرة إلى نفي الكبائر بعد البعثة مطلقا، والصغائر - عمدا لا سهوا - لكن لا يصرون ولا يقرون، بل ينهون وينتهون.

وذهب إمام الحرمين منهم، وأبو هاشم من المعتزلة إلى تجويز الصغائر عمدا.

لنا: لو صدر عنهم الذنب لزم أمور كلها فاسدة بالدلائل العقلية والسمعية:

أحدها: حرمة اتباعهم. لكن النبي واجب الاتباع بالاجماع وبقوله تعالى:

قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله

[آل عمران:31].

الثاني: رد شهادتهم. لقوله تعالى:

إن جآءكم فاسق بنبإ فتبينوا

Unknown page