826

وقيل: قام عند الباب فنادى.

وروي أنه " أراد الدخول فمنعته الخزنة، فدخل في فم الحية حتى دخلت وهم لا يشعرون ". وهذا يشبه قول القصاص. ويحتمل أن يكون الحية إشارة إلى بعض قوى النفس الإنسانية التي بوسيلتها يوقع الشيطان الوسوسة في قلب الإنسانية، فكأنه دخل بوسيلتها في روضة قلبه.

وروي أيضا ما يقرب من هذا، وهو أن إبليس دخل الجنة في صورة دابة.

واختلفوا أيضا في أن إبليس هل باشر خطابهما، أو يقال: إنه أوصل الوسوسة إليهما على لسان بعض أتباعه. وقوله تعالى:

وقاسمهمآ إني لكما لمن الناصحين

[الأعراف:21].

وكذا قوله:

فدلاهما بغرور

[الأعراف:22]. يقتضي المشافهة.

ودليل الثاني: إن آدم وحواء كانا يعرفانه، ويعرفان ما عنده من العداوة والحسد، فبعيد في العادة أن يقبلا قوله، وأن يلتفتا إليه، فينبغي أن يكون وسوسته بالواسطة.

Unknown page