782

الأول: بأن المستجمع للروحاني والجسماني ينبغي أن يكون أفضل مما له طرف الروحاني فقط. ولهذا جعل أبو البشر مسجودا للملائكة.

ورد الثاني: بأن الخدمة مع كثرة العلائق أدل على الإخلاص.

وأيضا من البين أن درجتهم حينما قالوا:

لا علم لنآ إلا ما علمتنآ

[البقرة:32]. أعلى منها حين قالوا:

أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدمآء

[البقرة:30]. وما ذلك إلا بسبب الانكسار الحاصل من الزلة، وهذا في البشر أكثر. ولهذا قال (صلى الله عليه وآله) حاكيا عن ربه:

" أنين المذنبين أحب إلي من زجل المسبحين ".

ورد الثالث: بأن بعض الأمور فيها لعلها بالقوة، ولهذا قيل: إن تحريكاتها للأفلاك لأجل استخراج التعقلات من القوة إلى الفعل، كالتحريكات العارضة لأرواحنا، الحاملة لقوى الفكر والتخيل.

أقول: هذا المنع لا يجري في الملائكة المقربين، المسماة عندهم بالعقول المجردة، وإنذما يجري في النفوس الفلكية.

Unknown page