763

ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين

[الأعراف:20]. وهذا وإن كان قول إبليس - وهو ليس بحجة - إلا أن آدم وحواء (عليهما السلام) لو لم يكونا معتقدين، " أن الملك أفضل من البشر " لم يكن إبليس يغترهما بذلك، ولا كانا اغترا بذلك.

والجواب: أولا: إن آدم (عليه السلام) لم يكن نبيا حينئذ، فلم يثبت فضل الملائكة على الأنبياء من كونهم أنبياء.

وثانيا: إن ما ذكر لا يدل على كون الملك أفضل عاقبة وأعظم مثوبة عند الله، بل إن لهم ضروبا من الفضيلة غير ذلك، ولا شبهة لأحد في أن لهم جهات فصل بالفعل على نوع البشر كالقوة، والقدرة، والحسن، والجمال، والصفاء، والنقاء من الكدورات المزاجية، والأمراض، والعاهات، وغيرها، فلأجلها رغب آدم (عليه السلام) في أن يكون مثلهم في العاجل وإن كان أفضل منهم في الآجل.

التاسع: قوله تعالى:

قل لا أقول لكم عندي خزآئن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك

[الأنعام:50]. لم يرد به نفي الصورة، إذ لا يفيد الغرض، وإنما نفى أن يكون له مثل ما لهم من الصفات الكمالية.

والجواب: إن الصدق حاصل بنفي المماثلة في الصفات من كل الوجوه، ولا دلالة فيه على وقوع التفاوت بينهما في كل الصفات.

العاشر: قوله:

ما هذا بشرا إن هذآ إلا ملك كريم

Unknown page