Your recent searches will show up here
Tafsīr Ṣadr al-Mutaʾallihīn
Ṣadr al-Dīn al-Shīrāzī (d. 1050 / 1640)تفسير صدر المتألهين
وأما كون الأتقى أفضل، لقوله تعالى:
إن أكرمكم عند الله أتقاكم
[الحجرات:13].
فالجواب: لا نسلم أن تقواهم أشد، وذلك لأن التقوى مشتق من الوقاية، وكلما كانت الدواعي والشهوات أكثر كانت التقوى عنها أشد، ولما كان المقتضي للمعصية في حق البشر أكثر، كانت تقوى المتقين منهم أكثر.
فإن قيل: لا نسلم عدم الداعية فيهم أصلا، لكن لا شهوة لهم إلى الأكل والشرب والمباشرة، ولهم شهوة التقدم والرياسة.
قلنا: هذا لا يضرنا لأن هذه الشهوة مشتركة بين الفريقين، وقد حصلت للبشر أنواع أخر من الشهوات الصارفة عن الطاعات، كشهوة البطن، والفرج، وغيرهما فيكون فضيلة التقوى في البشر أشد وأقوى.
السابع: قوله تعالى:
لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون
[النساء:172] وجه الاستدلال به أن قوله:
ولا الملائكة المقربون
Unknown page