Your recent searches will show up here
Tafsīr Ṣadr al-Mutaʾallihīn
Ṣadr al-Dīn al-Shīrāzī (d. 1050 / 1640)تفسير صدر المتألهين
جاعل الملائكة رسلا
[فاطر:1] بأن هذه الآية معارضة بقوله تعالى:
الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس
[الحج:75]. لأن " من " للتبعيض.
وكلا القولين مروي عن ابن عباس، فروي عنه أنه قال: إن الملائكة كانت تقاتل الجن، فسبي إبليس، فلذلك قال تعالى:
إلا إبليس كان من الجن
[الكهف:50].
روى مجاهد وطاوس عنه أيضا أنه قال: " كان إبليس قبل أن يرتكب المعصية ملكا من الملائكة اسمه " عزازيل " وكان من سكان الأرض. وكان سكان الأرض من الملائكة يسمون " الجن " ولم يكن من الملائكة أشد اجتهادا ولا أكثر علما منه، فلما تكبر على الله وأبى السجود لآدم وعصاه لعنه وجعله شيطانا مريدا وسماه إبليس.
قال الشيخ محيي الدين ابن عربي في الباب الحادي والخمسين من الفتوحات المكية: " إعلم أن الجان هم أصل العالم الطبيعي، ويتخيل جليسهم بما يخبرونه من حوادث الأكوان وما يجري في هذا العالم بما يحصل لهم من استراق السمع من الملإ الأعلى، فيظن جليسهم أن ذلك من كرامة الله به هيهات لما ظنوا.
ولهذا ما ترى أحدا قط جالسهم فحصل عنده منهم علم بالله جملة واحدة، وغاية الرجل الذي تعتني به أرواح الجن أن يمنحوه من علم خواص النبات، والأحجار، والأسماء، والحروف، وهو علم السيمياء، فلم يكتسب منهم إلا العلم الذي ذمته ألسنة الشرائع الإلهية.
Unknown page