Your recent searches will show up here
Tafsīr Ṣadr al-Mutaʾallihīn
Ṣadr al-Dīn al-Shīrāzī (d. 1050 / 1640)تفسير صدر المتألهين
[الحجر:33].
القول الثاني: إن السجدة كانت له (عليه السلام) تعظيما له وتحية، كالسلام عليه منهم، وكانت الأمم السالفة يحيون ملوكهم وأنبياءهم كتحية المسلمين بعضهم بعضا.
قال قتادة في قوله تعالى:
وخروا له سجدا
[يوسف:100] كانت تحية الناس يومئذ سجود بعضهم لبعض.
وعن صهيب: إن معاذ لما قدم من اليمن سجد للنبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا معاذ ما هذا؟ فقال: إن اليهود تسجد لعظمائها، ورأيت النصارى تسجد لقسيسيها وبطارقتها قلت: ما هذا؟ قالوا: تحية الأنبياء. فقال صلوات الله عليه وآله:
" كذبوا على أنبيائهم ".
وعن الثوري، عن سماك بن هاني، قال: دخل الجاثليق على على ابن أبي طالب (عليه السلام)، فاراد أن يسجد له، فقال له علي (عليه السلام): اسجد لله. ولا تسجد لي، فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
" لو أمرت أحدا أن يسجد لغير الله، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، لعظم حقه عليها ".
القول الثالث: إن السجود في الآية كان على المعنى الذي له في أصل اللغة، وهو الانقياد والخضوع.
Unknown page