732

[الحجر:33].

القول الثاني: إن السجدة كانت له (عليه السلام) تعظيما له وتحية، كالسلام عليه منهم، وكانت الأمم السالفة يحيون ملوكهم وأنبياءهم كتحية المسلمين بعضهم بعضا.

قال قتادة في قوله تعالى:

وخروا له سجدا

[يوسف:100] كانت تحية الناس يومئذ سجود بعضهم لبعض.

وعن صهيب: إن معاذ لما قدم من اليمن سجد للنبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا معاذ ما هذا؟ فقال: إن اليهود تسجد لعظمائها، ورأيت النصارى تسجد لقسيسيها وبطارقتها قلت: ما هذا؟ قالوا: تحية الأنبياء. فقال صلوات الله عليه وآله:

" كذبوا على أنبيائهم ".

وعن الثوري، عن سماك بن هاني، قال: دخل الجاثليق على على ابن أبي طالب (عليه السلام)، فاراد أن يسجد له، فقال له علي (عليه السلام): اسجد لله. ولا تسجد لي، فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

" لو أمرت أحدا أن يسجد لغير الله، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، لعظم حقه عليها ".

القول الثالث: إن السجود في الآية كان على المعنى الذي له في أصل اللغة، وهو الانقياد والخضوع.

Unknown page