Your recent searches will show up here
Tafsīr Ṣadr al-Mutaʾallihīn
Ṣadr al-Dīn al-Shīrāzī (d. 1050 / 1640)تفسير صدر المتألهين
وقال:
" ترى الأكم فيها سجدا للحوافر "
أي تلك الجبال الصغار كانت مذللة لحوافر الخيل، ومنه قوله تعالى:
والنجم والشجر يسجدان
[الرحمن:6].
وفي الشرع وضع الجبهة على الأرض قصدا للعبادة.
والمراد منه هاهنا إما المعنى اللغوي، وهو التواضع لآدم تحية وتعظيما له، كسجود إخوة يوسف وأبويه له، أو التذلل والانقياد بالسعي في تحصيل ما تناط أمور معاشهم، وتتم به أحوال كمالهم بحسب معادهم، لأنهم وسائط تدبيرات هذا العالم، وتحريكات الأجرام، واستحالاتها، وانقلاباتها حتى تتكون منها الكائنات التي غايتها خلقة الإنسان، لأن من أفراده عرفاء الرحمن.
وإما المعنى الشرعي: فهاهنا يحتمل السجود وجوها ثلاثة:
إما أن يكون المسجود له هو الله تعالى.
فحينئذ إما أنه جعل آدم قبلة لسجودهم كالكعبة تفخيما لشأنه.
Unknown page