670

إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشآء

[البقرة:247].

فكذلك ههنا أجابهم الله بقوله: { إني أعلم ما لا تعلمون } إجمالا، ثم فصله بقوله:

إن الله اصطفى آدم ونوحا

[آل عمران:33]. وبقوله:

وعلم آدم الأسمآء كلها

[البقرة:31]. وبقوله

ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي

[ص:75]. ليعلموا أن استحقاق تلك الخلافة ليس بكثرة الطاعة، ولكن مالك الملك يؤتي الملك من يشاء.

ولما تفاخر الملائكة بطاعتهم على آدم، من الله تعالى على آدم بعلم الأسماء، ليعلموا أنهم أهل الطاعة والخدمة، وأنه أهل الفضل والمنة؛ وأين أهل الخدمة من أهل المنة؟! فبتفاخرهم على آدم صاروا ساجدين له، ليعلموا أنه مستغن عن طاعتهم، وبمنته على آدم صار مسجودا له، ليعلموا أن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء.

Unknown page