Your recent searches will show up here
Tafsīr Ṣadr al-Mutaʾallihīn
Ṣadr al-Dīn al-Shīrāzī (d. 1050 / 1640)تفسير صدر المتألهين
ولا نعني بالمزيد، اللغو الضائع - حاشا الكتاب الإلهي عن ذلك، بل كله هدى وتبيان لقوله تعالى:
هدى للناس
[البقرة:185]. وقوله:
تبيانا لكل شيء
[النحل:89]. وإنما يعنى به ما لم يوضع لمعنى مراد منه، وإنما وضعت لأن يذكر مع غيره فيفيد له وثاقة وقوة، فهو زيادة في الهدى غير قادح فيه.
و " بعوضة ": عطف بيان ل " مثلا " ، أو مفعول ل " يضرب " ، و " مثلا " حال تقدمت عليه لأنها نكرة. أوهما مفعولاه لتضمنه معنى الجعل. وقرئت بالرفع على أنه خبر مبتدء محذوف؛ وعلى هذا يحتمل في " ما " وجوه أخر:
أن تكون موصولة حذف صدر صلتها، كما حذف في قوله ( " تماما " على الذي أحسن).
وموصوفة بصفة كذلك - ومحلها النصب بالبدلية على الوجهين.
واستفهامية هي المبتدأ، كأنه لما رد استبعادهم ضرب الله الأمثال قال بعده: " ما البعوضة فما فوقها حتى لا يضرب بها المثل، بل له أن يمثل بما هو أحقر من ذلك " ، ونظيره: " فلان لا يبالي بما يهب، ما دينار وديناران؟ ".
والبعوض: أصله صفة على فعول من " البعض " ، وهو القطع كالبضع والعضب، غلب استعماله على هذا النوع من الحيوان.
Unknown page