520

Tafsīr al-Iyjī Jāmiʿ al-bayān fī tafsīr al-Qurʾān

تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

تريدون، (وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ): فأخبركم بكل ما تسألون، عطف على (عندي خزائن الله)، وقيل: على (لا أقول)، (وَلا أَقولُ لَكُمْ إِني مَلَكٌ): فأقدر على ما يقدر، (إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ) وحاصله لا أدعي ما تستبعده العقول؛ بل أدعي النبوة كما كان لكثير من البشر، (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ): مثل للجاهل، والعالم أي: لا يستوي متبع الوحي ومن ضل، (أَفَلا تَتَفكَرونَ) أنه لا تستوي كقوله تعالى: (أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى) [الرعد: ١٩].
* * *
(وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٥١) وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢) وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (٥٣) وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٤) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (٥٥)

1 / 535