432

Tafsīr al-Iyjī Jāmiʿ al-bayān fī tafsīr al-Qurʾān

تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

لا محيص عنها (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) فاغتسلوا (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) قد مر تفسيره في سورة النساء ولعل فائدة التكرار بيان أنواع الطهارة هنا أيضًا (مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ): بما فرض من الغسل والوضوء والتيمم (مِنْ حَرَجٍ): ضيق (وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ): من الإحداث والذنوب (وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ) ببيان ما هو مطهرة للقلوب والأبدان عن الآثام والإحداث (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ): نعمتي فأزيدها عليكم (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ): من القديم والحديث لأجل الدين والدنيا (وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا) حين بايعوا النبي ﷺ على السمع والطاعة في منشطهم ومكرهم أو الميثاق الذي أخذ عليهم حين أخرجهم من صلب آدم، وقيل: هذا تذكار لليهود بما أخذ عليهم من العهود في متابعة محمد ﵊ (وَاتقُوا اللهَ) في نقض عهده (إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بذَاتِ الصدورِ) بخفياتها فضلًا عن جلياتها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونوا قَوَّامِينَ لله) أي: قائمين بالحق لله لا للرياء (شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ) بالعدل لا بالجور (وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ) يحملنكم (شَنَئَانُ قَوْمٍ) عداوتهم (عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا) بل الزموا العدل مع العدو والصديق (اعْدِلُوا هُوَ) أي: العدل (أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) اللام للاختصاص واستعمل أفعل التفضِيل في محل

1 / 447