410

Tafsīr al-Iyjī Jāmiʿ al-bayān fī tafsīr al-Qurʾān

تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

(لاَ يُحِبُّ اللهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ) أي: إلا جهر من ظلم بالدعاء على الظالم، وقيل: هو من يشتمك فتشتمه بمثله فالبادئ ظالم، والأصح أنها نزلت فيمن ضاف أحدًا فلم يؤد إليه حق ضيافته، فلما خرج أخبر الناس فرخص الله شكايته (وَكَان اللهُ سَمِيعًا) لدعاء المظلوم (عَلِيمًا) بفعل الظالم (إِن تُبْدُوا خيْرًا) عمل بر (أَوْ تُحفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ) يأتيكم من أخيكم (فَإِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا) لمن عفى (قَدِيرًا) على الانتقام وهو إشارة إلى حثِّ المظلوم على العفو وإن جاز له الشكاية (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ) بأن يؤمنوا به ويكفروا برسله (وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ) أي: ببعض الأنبياء (وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ) أي: بعضهم (وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ) أي: الإيمان والكفر (سَبِيلًا) وسطًا ولا واسطة بين الكفر والإيمان وهم اليهود والنصارى (أُولئِك هُمُ الكَافرُونَ) الكاملون في الكفر، ما نقص ذاك الإيمان من كفرهم شيئًا (حَقًّا) مصدر مؤكد لغيره (وَأَعْتَدنا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ منْهُمْ) في الإيمان به (أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللهُ عفُورًا رّحِيمًا) عليهم بتضعيف حسناتهم.
* * *

1 / 424