391

Tafsīr al-Iyjī Jāmiʿ al-bayān fī tafsīr al-Qurʾān

تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

فيروج دعواهم (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا) يسوء به غيره أو صغيرة أو إثمًا دون الشرك (أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ) بما لا يتعداه أو بكبيرة أو بالشرك (ثُمَّ يَسْتَغفِرِ الله يَجِدِ اللهَ غفُورًا رحِيمًا) فيه عرض التوبة على طعمة لكن كما قيل: ما تاب بل ارتد (وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ) ولا يتعدى ضرره إلى غيره، لا تزر وازرة وزر أخرى (وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) فمن علمه وحكمته أنه لا يأخذ أحدًا بذنب آخر (وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً) صغيرة، أو ذنبًا بينه وبين الله (أَوْ إِثْمًا) كبيرة، أو ما بينه وبين الناس (ثُمَّ يَرْمِ بِهِ) بأحدهما (بَرِيئًا) كما رمي طعمة (فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) برمى البريء وتنزيه الخاطئ.
* * *
(وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (١١٣) لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤) وَمَنْ

1 / 405